هل للعباءة السوداء مستند شرعي؟

س: تميز حجاب المرأة في بلادنا وبعض البلدان المجاورة باللون الأسود، فهل هذا الأمر له مستند شرعي أو إرث من سيرة المعصومين وسيرة العلماء؟

ومن ناحية أخرى: لو أن المرأة في مجتمعنا القطيفي خالفت في حجابها اللون المتعارف -ويبدو من البعض بداية الخلاف هذه الأيام- فهل يعتبر حجابها في هذه الحالة لباس شهرة؟ وماذا لو قالت أنها تريد كسر العرف والذي في نظرها لا يستند للشرع في هذه المسألة؟

الجواب

ج1: يظهر من بعض المنقولات أن اللون المذكور هو ما كان لوناً للحجاب في زمن النبي صلى الله عليه وآله، ولكن لم يرد نص ديني بترجيحه بخصوصه، ولعل اختيار الكثير من المجتمعات المحجبة له باعتبار كونه لوناً داكناً غير مثير للنظر.

وقد روى الشيخ عباس القمي (طاب ثراه) في كتابه (منتهى الآمال ج1 ص597): (يقول عمرو بن منذر الهمداني: رأيتُ أم كلثوم فتخيلت الزهراء “عليها السلام” بعباءتها السوداء على رأسها، والغطاء يستر وجهها).

ج2: الظاهر هو ذلك، فيما لو أوجب تميزها وإلفات الأنظار إليها. وأما مخالفة العرف فإنها في نفسها مما لا إشكال فيها، وإنما الإشكال فيما يترتب عليها من العناوين، كاستلزام هتك المؤمن لكرامته أو توهين نفسه، ونحو ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *