بحث في مدافعة الحوراء زينب (ع) للشمر اللعين

قراءة المقال كملف pdf

السؤال: لاحظنا – سماحة السيّد – أنكم في قراءتكم لمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء تلتزمون بقراءة قضية مدافعة السيدة زينب (عليها السلام) للشمر، مع أنَّ بعض أهل العلم يصرّح بأنها غير صحيحة ومما لا أصل لها، فما هو تعليقكم؟

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي السائل: إليكَ بسط ما تقدَّمَ من الجواب عن سؤالك، وإيضاح ما أشكلَ عليك منه، مع الاعتراف مرّة أخرى بقصوري وتقصيري عن تتبع جميع المصادر التي أوردت حادثة مدافعة أمَّ المصائب (عليها السلام) للشمر اللعين (شدّد الله عليه اللعنة والعذاب)، ولذا سأكتفي بالإشارة إلى ثلاثة أنواع من المصادر:

النوع الأوّل: كتبُ المقاتل.

فقد نقلها عدّة من الأعلام في العديد من مقاتلهم، ومنهم:

  • المولى السيد رضي بن نبي القزويني (طاب ثراه) – الذي كان حيّاً عام 1134 هـ – في كتابه الشهير (تظلّم الزهراء من إهراق دماء آل العباء) الصفحة: 232، وهو – على ما قيل– أحد تلامذة العلامة المجلسي (قده).
    .
  • والفقيه الدربندي (طاب مثواه) في الجزء الثالث من (إكسير العبادات في أسرار الشهادات) الصفحة 74، ناقلاً ذلك عن (كتاب شهاب الدين)، وهو أحد تلامذة صاحب المعالم (قُدّس سره)، فيفترض كونه من علماء القرن العاشر أو الحادي عشر.
    .
  • والفقيه الجليل الشيخ حبيب الله الكاشاني (طاب ثراه) – المتوفى سنة 1340 هـ – في مقتله الموسوم بـ (تذكرة الشهداء) الصفحة: 397.

ولا يُقال: إنَّ هؤلاء الأعلام (قدَّس الله أسرارهم) من المتأخرين، فلا يصلح الاعتماد على منقولاتهم، كما روَّجَ لذلك بعض المعاصرين.

فإنّه يقال:

أ – بعد الالتفات إلى أنَّ هؤلاء المتأخرين من الثقات الأثبات، الذين تجلُّ ساحتهم عن الوضع والكذب والاختلاق.

ب – وبعد الالتفات إلى أنَّ أوّل مَن رصدناه منهم – وهو تلميذ صاحب المعالم (قدّه) – كان يتواجد في القرن العاشر أو الحادي عشر الهجري، أي: قبل 400 إلى 500 سنة.

ج – وبعد الالتفات إلى أنَّ العديد من المصادر قد وصلت إلى تلك الحقبة الزمنيّة، ثمَّ تلفت أو ضاعت، ولم تصل إلينا، ودونك كتاب (مدينة العلم) للشيخ الصدوق (قُدّس سره) فإنّه من المصادر المهمة التي انتهت إلى القرن العاشر – حيث كان يعيش والد الشيخ البهائي (طاب ثراه) – ولم يُعلم خبرها بعد ذلك، بل دونك مؤلفات السيد هاشم البحراني (طاب ثراه) لتجد أنَّ العديد من المصادر قد وصلت إليه ولم تصلنا.

بعد الالتفات لكلّ ذلك، فإنّه لا سبيل للقطع الجازم والقول: بأنَّ قضيّة مدافعة السيدة زينب “عليها السلام” للشمر اللعين ” لعنه الله” لا أصل لها؛ إذ أنَّ الأسماء المذكورة لا غبار على وثاقتها، وكونها قد نقلت القضية المذكورة مرسلةً من غير إسناد لا يعني أنها قد اختلقتها، بل من المؤكّد أنها قد نقلتها عن مصادر وصلتها ولم تنسبها، وهذا ليس بعزيز، لما هو معلومٌ من أنَّ دأب بعض المؤلفين على الاكتفاء بالإشارة إلى مصادر كتبهم في مقدمة الكتاب، لئلا يثقل الكتاب بنقلها في كل مورد.

وإليك كتاب (تظلّم الزهراء عليها السلام) – المُشار إليه أعلاه – نموذجاً، فإنه قد قال في بداية كتابه: (ضامّاً إليه نبذة ممّا ظفرتُ به ممّا حضرني من الكتب المعتمدة ومقاتل الشيعة الإمامية، وأكثر مأخذ هذه القصص الهائلة وغيرها في هذه الرسالة هو مأخذ كتاب البحار، وهو اللهوف للسيّد، والمجالس للصدوق، والإرشاد للمفيد، ومنتخب المراثي للشيخ فخر الدين طريح النجفي، ومقتل الشيخ النبيل محمد بن نماء المسمّى بمثير الأحزان، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهاني، وكتاب مقتل كبير جمعه السيّد العالم محمد بن أبي طالب بن أحمد الحسيني الحائري، وكتاب مروج الذهب للمسعودي – وهو من علمائنا الإماميّة – والمناقب لابن شهرآشوب، وكتاب كشف الغمّة، وكتاب المناقب الذي ألّفه بعض القدماء مسنداً إلى الكتب المعتبرة، ومؤلّفه إما من الإمامية أو من الزيدية على ما صرّح به الفاضل صاحب البحار، وذكر أنَّ عنده منه نسخة قديمة مصححة، وكتاب الرجعة لبعض ثقات أصحابنا الإمامية، وكامل الزيارات لابن قولويه، وقد ننقل من غيرها وإن كان قليلاً لكن نصرّح بالمنقول عنه، ومع حضور أكثر الكتب المزبورة ربما أسندنا إلى البحار لكمال الاعتماد على روايته، ثمَّ ما أسندنا إلى كتاب هو المنقول عنه فيما بعد وإن لم نصرّح ثانياً إلى أن نصرّح بغيره من الكتب) [1].

ومِن ذلك يُعلم: أنَّ نقل القضيّة مرسلة في ثنايا الكتاب لا يعني الإرسال أو عدم الاهتمام بالنسبة والإسناد، وإنما هو منهج دأب عليه بعض المؤلفين لغايات فنيّة.

النوع الثاني: الشعر الحسيني.

وبين يدي هذا النوع من الأدلة لا بدَّ أولاً من التمييز بين نوعين من الشعر، وهما: الشعر الوصفي والشعر التخييلي، فالثاني يعتمد على الخيال بعيداً عن الحقيقة، بينما الأوّل يعتمد على وصف المحسوسات كما هي في الواقع، سواء كانت أشخاصاً أم أحداثاً، وبين هذا النوع من الشعر والتاريخ صلة وثيقة جداً ؛ إذ هو من الوثائق المهمّة التي يعتمدها المؤرخون في توثيق الأحداث التاريخيّة، بل وكذلك المتكلّمون أيضاً حين يكون الحدث التاريخي من مبادئ البحث العقدي، كما هو الحال في استظهار إرادة معنى الإمامة والولاية من الحديث المتواتر: (مَن كنت مولاه فهذا علي مولاه)، ودونك كتاب (الغدير) للعلامة الأميني (قُدّس سره) لتعرف مدى أهميّة الشعر الوصفي في توثيق الحدث التاريخي.

ورغمَ أنَّ هذا الأمر من الوضوح بمكان إلا أنه – وللأسف الشديد – قد أُهمل إهمالاً كبيراً في الدراسات التي اهتمّت بنقد أحداث واقعة الطفّ، مع أنَّ وظيفة الباحث التاريخي هي بذل الجهد في جمع كافّة القرائن واستفراغ الوسع في استقصائها قبل المبادرة إلى نفي الحدث من الأساس، كما هو الشائع أخيراً للأسف الشديد، والشعر الوصفي ممّا لا شك في قرينيته، إما لكونه يوثِّق ما عاشه نفس الشاعر إن كان معاصراً للحدث، وإما لكونه يوثِّقُ ما تلقاه الشاعر من التاريخ المسموع أو المقروء، فيما لو لم يكن من معاصري الحدث.

إذا عرفت ذلك، فإنَّ حادثة المدافعة ممّا استفاض نظمها في الشعر الحسيني، وسارت بنقلها الركبان في مختلف القرون، وإليك بعض الشواهد على ذلك:

1/ السيّد نعمان الأعرجي الحلّي (طاب ثراه) – من شعراء الشيعة في القرن الحادي عشر[2] – فقد جاء في شعرهِ قوله:

ومضى الجوادُ إلى الخيامِ محمحماً
ينعى الحسينَ ودمعُهُ يتدفعُ
فخرجنَ مِن فِسْطَاطِهنَّ صوارخاً
جَزَعَاً صِراخاً للصُخورِ يُصدّعُ
وأتينَهُ والشِمْرُ جاثٍ فوقَهُ
بحسامهِ للرأسِ منهُ يقطعُ
فرقَى الحسينَ وقُلنَ ويلكَ يا
عدوَّ اللهِ ماذا بالمُطهّرِ تصنعُ[3]

2/ وجاء في شعر ولدهِ السيّد علي السيّد نعمان الحلّي (طاب ثراه) قوله:

وجئنَ صوارخاً والشمرُ جاثٍ
عليهِ وهو ينحرهُ مذيبُ
وجاءت زينبٌ تسعى إليهِ
تُدافعُهُ ومدمعها يصوبُ[4]

3/ الشيخ عبد الله بن داود الدرمكي (طابَ ثراه) – المتوفى في حدود سنة 900 هـ بعمان، ودرمك قرية فيها[5] – فقد جاء في شعره قوله:

ولو رأيتَ أبيْ في التُرْبِ منجدلاً
والشِمرُ يذبحُهُ قهراً بلا رِئَفِ
ولو ترانا نُخَوِفْهُ الإلهَ على
قتل الحسينِ فلا يخشى ولم يخفِ[6]

وقوله أيضاً:

فأقبلت زينبٌ تقولُ لهُ
يا شمرُ يا شِمْرُ خلِّ سيّدنَا
يا شِمْرُ نفديهِ النفوسَ فإِنْ
قتلتَهُ فالمصابُ يقتلُنا[7]

وقوله أيضاً:

فحينَ أبصرنهُ النسوانُ منجدلاً
والشمرُ يذبحهُ والسيفُ مشهورُ
سقطنَ كلٌّ تُوقيّهِ بمهجتها
ودمعُنا فوقَ صحنِ الخدِّ محدورُ
والشمرُ يدفعُهم عنهُ ويُوجعهم
ضرباً يُوشّحهم والنحرُ منحورُ[8]

4/ والشيخ مغامس الحلّي البحراني (طاب ثراه) – المتوفى في حدود سنة 850 هـ [9] – فقد جاء في شعره قوله:

أبصرنَ شمراً فوقهُ فزجرنَهُ
عنهُ وقلنَ وللقلوبِ وجيبُ
يا شمرُ ويحكَ خلّهِ لبناتهِ
ولكَ المهيمن إن فعلتَ يثيبُ[10]

وقوله أيضاً:

وأقبلَ شِمْرٌ ساحبَ الذيلِ نحوَهُ
وفي كفّهِ ماضي الغروبِ يماني
فجاءته تمشي زينبُ ابنةُ فاطم
مقرّحةَ الأحشاءِ في لهَفَانِ
فقالت لشمرٍ ذي الخنا وهو مُثخِنٌ
بحلق حسينٍ للمهنّد حاني[11]

وقوله أيضاً:

فأتينَهُ والشمرُ جاثٍ فوقَهُ
لم يخشَ من ربِّ السما نقماته
فصرخنَ ثمّة قلتُ يا ويكَ ارتدعْ
يا شمرُ واقتل قبلَهُ أخواته
يا شمرُ راعِ اللهَ فيهِ وخلّهِ
فالدينُ أوّلُ ميّتٍ لمماتهِ[12]

5/ والفقيه الشيخ محمد السبيعي [ السبعي ] (طاب ثراه) – المتوفى عام 815 هـ[13] – فقد جاء في شعره قوله:

ولم أنسَ أخت السبط زينبَ إذ أتت
لتقبيلهِ ثم انثنت لن تقبّلا
وقد قنَّعَ الرجسُ المزنِّم رأسها
ومنكبها الزاكي قطيعاً مفتلّاً
فقالت له يا شمرُ دعني هنيّةً
أعلّل قلباً باللقا لن يُعللا
فما رقَّ منهُ القلبُ عنه خضوعها
وأوجعها بالسوط ضرباً مثكّلا
وميّزَ رأسَ السبطِ ثمَّ رمى بهِ
فسبّحت الأملاكُ في سبعها العُلا[14]

6/ والشيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي (طاب ثراه) – الذي كان حيّاً سنة 772 هـ [15]– فقد جاء في شعرهِ قوله:

ووافت إليهِ زينبٌ وهيَ حاسِرٌ
ودمعتُها فوقَ الخدودِ تسيلُ
فقبلّت الوجهَ التريبَ وأنشدَت
ومِن حولها للطاهراتِ عويلُ
فدافَعها الشمرُ اللعينُ وقد جثا
بقلبٍ قسا والكفرُ فيهِ أصيلُ
وحزَّ وريداً ظامياً دونَ وِرده
فحُزّت فروعٌ للعلا وأصولُ[16]

7/ وشاعر أهل البيت (عليهم السلام) أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي العبدي البصري – المولود في بداية القرن الرابع الهجري[17]، والمعاصر للشيخ الصدوق (طاب ثراه) – فقد جاء في شعرهِ قوله:

فلمّا رأتهُ أختُهُ وبناتُهُ
وشمرٌ عليهِ بالمهنّد قد أحنى
تعلّقنَ بالشمر اللعينِ وقلنَ دعْ
حسيناً فلا تقتلهُ يا شمرُ واذبحنا
فحزَّ وريديهِ وركَّبَ رأسه
على الرمح مثل الشمس فارقت الدجنا[18]

وقوله أيضاً:

وشمرٌ عليهِ لعنةُ اللهِ راكبٌ
على صدرهِ أكرم بذلك من صدرِ
يُقطِّعُ أوداجَ الحسين بسيفهِ
على حنقٍ منهُ يهبِّرُ بالنحرِ
برزنَ نساءُ السبطِ يمشينَ حُسّراً
على عجلٍ حتى تعلقنَ بالشمرِ
وقلنَ له يا شمرُ فرّقتَ بيننا
وألبستنا ثوبَ الأسى أبدَ الدهرِ[19]

وقوله أيضاً:

وجئنَ صوارخاً والشمرُ جاثٍ
ليذبحهُ وفي يدهِ القضيبُ
فصاحت زينبٌ فيهِ وظنّت
تدافعُهُ ومدمعها سكوبُ
تقول له ألا يا شمرُ دع لي
أخيْ فهوَ المؤمّلُ والحبيبُ[20]

8/ والشاعر الفحل أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرار الجزري الضبي الحلبي الأنطاكي، المعروف بالصنوبري – المتوفى سنة 334 هـ [21]– فقد جاء في شعرهِ قوله:

خرَّ يضاهي قمراً زاهراً
وأينَ منهُ القمرُ الزاهرُ
وأمُّ كلثومٍ ونسوانُها
بمنظرٍ يُكبِرُهُ الناظرُ
يُسارِقُ الطَّرفَ إليها وقد
أنحى على مَنحرهِ الناحرُ[22]

ولا يتوهمنَّ واهمٌ أنَّ جميع هذه القطع الشعرية من قبيل الشعر التخييلي، لا الشعر الوصفي، فإنَّ مَن يرجع لأصول القصائد – ويكلّف نفسه قليلاً عناء البحث والتأمل، قبل الاستعجال في الإشكال والقيل والقال، كما هي آفة أبناء هذا الزمان – سيكتشف أنَّ بناء القصائد المذكورة بناء سردي للأحداث التي جرت يوم عاشوراء، فغالباً ما تبدأ بعرض حواريات الإمام الحسين (عليه السلام) مع أعدائه من جهة، ومع أصحابهِ من جهةٍ أخرى، ثمّ تنتقل لوصف ما جرى على الإمام الحسين (عليه السلام) وصفاً تفصيلياً، وغالباً ما تنتهي بوصف مصرعه الشريف، وسرد أحداثه، وقد تزيد على ذلك بوصف معاناة آل الله تعالى، وسرد أحداث السبي والسفر ومآسيه، ممّا لا يترك مجالاً لتوهم كون القصائد المذكورة من قبيل الشعر التخييلي.

النوعُ الثالث: الزيارات.

وأهمُّ نصٍّ بين أيدينا هو نصُّ زيارة الناحية المقدّسة، حيث جاء فيها: (وأسرع فرسك شارداً، إلى خيامك قاصداً، محمحماً باكياً، فلما رأين النساء جوادك مخزياً، ونظرن إلى سرجك عليه ملوياً، برزن من الخدور، ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات، وللوجوه سافرات، وبالعويل داعيات، وبعد العز مذللات، وإلى مصرعك مبادرات، والشمر جالس على صدرك، ومولغ سيفه على نحرك، قابض على شيبتك بيده، ذابح لك بمهنده، قد سكنت حواسك، وخفيت أنفاسك) [23].

وهذا النصّ وإن لم يصرّح بحادثة المدافعة، ولكنه صريح في وصول النساء إلى المصرع الشريف حال قيام الشمر اللعين بجريمته الكبرى، ومن الواضح أنَّ الموقف الشرعي – وهو لزوم الدفاع عن الإمام (عليه السلام) والذود عنه بالنفس والنفيس – وكذا الموقف العاطفي الطبيعي يقضيان بممانعة الشمر ومدافعته، لئلا يكمل جريمته الدامية ؛ إذ لا يُتصوّر أن تقف النساء متفرجات وهنَّ ينظرنَ حبيب قلوبهن – بل حبيب قلوب العالمين – والشمر اللعين يحاول احتزاز رأسه المبارك، ولا يبادرنَ للدفاع عنه!

ولا نقول ذلك – لو كنّا نحن وهذا النصّ فقط – على سبيل القطع، فإنَّ ذلك – وإن كان مقتضى طبيعة مجريات الأمور – إلا أنّه ممّا لا يمكن القطع بحصوله، وإن كنّا – بمقتضى هذا النصّ فقط – نحتمله احتمالاً قويّاً، غير أننّا بضميمة ما تقدم نجد أنَّ الحلقة المفقودة التي لم يوثقها هذا النصّ الشريف قد التقطها المؤرخون، ونظمها الشعراء، وبها تكون الصورة في هذا النصّ قد تمّت واكتملت.

وبعد كلّ ما ذكرناه وعرضناه، فإنَّ القطع بأنَّ هذه الحادثة غير صحيحة مشكلٌ جداً، وأما دعوى كونها لا أصل لها فأشكل وأشكل، والله العالم بحقائق الأمور.


أهمُّ المصادر:

1 – المنتخب (الفخري)، للفقيه الشيخ فخر الدين الطريحي (طاب مثواه)، مؤسسة الأعلمي، بيروت، غير مؤرخة.

2 – تظلّم الزهراء (عليها السلام)، للسيّد رضي القزويني (طاب مثواه)، بيروت، 1420 هـ (لم يُذكر اسم الناشر).

3 – أدب الطف، للخطيب الشهيد السيد جواد شبّر (طاب مثواه)، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 1422 هـ.

4 – إكسير العبادات، للفقيه المعروف بـ ” الفاضل الدربندي ” (طاب مثواه)، شركة المصطفى، المنامة – البحرين، 1415 هـ.

5 – تذكرة الشهداء، للفقيه الشيخ حبيب الله الكاشاني (طاب مثواه)، مؤسسة مدين، قم المقدسة، عام 1426 هـ.

6 – أعيان الشيعة، للفقيه السيد محسن الأمين (طاب مثواه)، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، عام 1403 هـ.

7 – الغدير، للعلامة الكبير الشيخ عبد الحسين الأميني (طاب مثواه)، دار الكتاب العربي، بيروت، 1397 هـ.

8 – مجموع مراثٍ بحرانية، مجهول المؤلّف (طاب مثواه)، مؤسسة طيبة لإحياء التراث، قم المقدّسة، 1429 هـ.


[1] تظلّم الزهراء عليها السلام: 10 – 11.

[2] أدب الطف: 5 / 142.

[3] المنتخب: 335.

[4] مجموع مراث بحرانية: 179.

[5] قال عنه الشيخ محمّد السماوي (طابَ ثراه) في (الطليعة) 1 / 515: (كان فاضلاً أديباً شاعراً، لم أكد أسمع له شعراً إلا في الحسين عليه السلام).

[6] المنتخب: 241.

[7] المنتخب: 264.

[8] المنتخب: 431.

[9] أدب الطف: 4 / 227، 292.

[10] المنتخب: 294.

[11] المنتخب: 325.

[12] مجموعُ مراثٍ بحرانية: 72.

[13] أعيان الشيعة: 9 / 383.

[14] المنتخب: 377.

[15] أعيان الشيعة: 5 / 134.

[16] الغدير: 11 / 207.

[17] أدب الطف: 2 / 167.

[18] الغدير: 4 / 157، أدب الطف: 2 / 169.

[19] المنتخب: 248، أدب الطف: 2 / 185.

[20] أدب الطف: 2 / 196.

[21] أعيان الشيعة: 3 / 95.

[22] أدب الطف: 2 32.

[23] المزار، لابن المشهدي (طاب ثراه): 504.

تعليق واحد على “بحث في مدافعة الحوراء زينب (ع) للشمر اللعين”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *