ما مصدر مصطلح (قطب الإمكان) وما أدلة ثبوته؟

س: تابعت لكم محاضرة بعنوان (الشعائر الحسينية في زيارة الناحية المقدسة)، وتعرضتم لبيان معنى (ولأبكين عليك بدل الدموع دمًا) وذكرتم عدة وجوه، وثاني وجه ذكرتم له مقدمتين: مفاد الأولى أن الإمام قطب عالم الإمكان، ومعنى ذلك أنه إذا تأثر تأثر العالم الإمكاني برمته، فإذا بكى وتأثر ستتأثر الممكنات، ويكون الامام هو السبب في تأثرها. ومفاد الثانية أنه كما يصح نسبة الفعل للمباشر يصح نسبته للمسبب، فعليه يصح نسبة البكاء للإمام كونه تسبب ببكاء بعض الممكنات وهي السماء. ما أستفهم عنه هو: هل عنوان أن (الإمام قطب عالم الإمكان) وارد في الكتب الكلامية وأين؟ وما الدليل على ثبوت هذا المقام بالتفسير الذي ذكرتم وهو أنه إذا تأثر تأثر العالم الإمكاني؟

الجواب

ج 1 / قد لا يكون التعبير المذكور متداولاً في الكتب الكلامية ، ولكن مضمونه مستفيض بل متواتر روائياً بأكثر من لسان ، ومن أشهرها ( لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها ) ، ولعلك تعثر على المصطلح المذكور أو على ما يقاربه في الأنوار القدسية لشيخ المحققين الأصفهاني طاب ثراه .

ج 2 / له أدلة كثيرة جداً ، منها ما دل على كونه واسطة الفيض ، ومنها ( ونفوسكم في النفوس ) ، ومنها روايات الطينة التي ربطت بين حزن الشيعة وحزن المعصوم عليه السلام ، وفرحهم بفرحه ، للاتحاد الطيني ، وفي ذهني أن الشيخ الأوحد الأحسائي طاب مثواه في كتابه ( رسائل الحكمة ) قد أشار إلى وجود روايات تربط بين حالة الهم التي تصيب الشيعة بشكل مفاجئ والهم الذي يعرض على الإمام عليه السلام حين تعرض صحائف المذنبين عليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *