قبول الإمام الرضا (ع) لولاية العهد أسباب وآثار

تاريخ المحاضرة: 17/02/1448

نقاط البحث:

  1. أسباب عرض المأمون ولاية العهد على الإمام الرضا (ع)
    • إضفاء الشرعية على الحكم
    • إحكام السيطرة على الإمام
    • تشويه صورة الإمام
  2. أسباب قبول الإمام الرضا (ع) لولاية العهد
    • قبول اختياري أم اضطراري؟
    • هل يخاف الإمام من القتل؟
  3. مكاسب وثمرات قبول ولاية العهد
    • إعادة أهل البيت (ع) إلى الواجهة
    • بيان أحقية أهل البيت (ع)
    • حقن دماء العلويين

اليوتيوب:

مجلس بن جمعة في الكويكب:

حسينية الزهراء (ع):

تسجيل محمد السنان:


شبكة الضياء > مكتبة المحاضرات > صفر المظفر > صفر المظفر 1448

تعليق واحد على “قبول الإمام الرضا (ع) لولاية العهد أسباب وآثار”

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

    وَ ممّا جاءَ في كتابِ كاملِ الزياراتِ ، { للشيخِ الأقدمِ أبي القاسمِ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ قولويهْ القميِّ } ، تحقيقِ مؤسسةِ نشرِ الفقاهةِ ، الطبعةُ عيدِ الغديرِ ١٤١٧هـ ، ضمنَ البابِ المرقمِ بـِ ( ١٠٢ ) في الصفحةِ ( ٥١٣ ):

    زيارةُ قبرُ أبي الحسنِ الرّضا عليهِ السّلامِ :

    ” اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى ، الْإِمَامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ ، وَ حُجَّتِكَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى ، الصِّدِّيقِ الشَّهِيدِ ، صَلَاةً كَثِيرَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَوَاتِرَةً مُتَرَادِفَةً ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ ” .

    و ترقّبٌ و اقترابُ نحو هذه الليلة الأليمة الغريبة ، غُربة الدار و الأهل و الوطن ، إيهٍ لغربتك مولاي و سيدي يا غريب الغرباء سيدي يا أبا الجواد روحي فداكم .

    و من استهلال الرثاء المؤلم الشجيّ :

    إِذا جِئْتَ طُوساً فَاقْصُرِ الخَطَواتِ … وَقِفْ عِنْدَ مَثْوى ضامِنِ الجَنّاتِ

    فَذلِكَ مَثْوىً قَدَّسَ اللهُ تُرْبَهُ … وَصَبَّ عَلَيْهِ وابِلَ البَرَكاتِ

    وَمَنْ حَوْلَهُ الأَمْلاكُ طالَتْ صُفُوفُها … تُسابِقُ بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّلَواتِ

    هُنالِكَ فَالْزَمْ بِاليَدَيْنِ ضَرِيحَهُ … وَأَرْسِلْ دُمُوعَ الشَّوْقِ وَالحَسَراتِ

    خَلِيلَيَّ وَاسْتَذْكِرْ عَظِيمَ مُصابِهِ … غَداةً بِهِ سارُوا إِلى الغُرُباتِ

    فَمِنْ غُرْبَةٍ سارُوا بِهِ نَحْو غُرْبَةٍ … تَقاذَفُهُ الأَرْجاسُ فِي الفَلَواتِ

    وَ حَلَّ بِطوسٍ يالَ اللهِ نائِيًا … فَيا لِغَريبٍ حَلَّ بَيْنَ طُغاةِ

    وَ كَمْ حاوَلَ المَأْمونُ إِطْفاءَ نورِهِ … و َجَرَّعَهُ الآلامَ وَ الكُرُباتِ

    وَ ناوَلَهُ سَمًّا أَحَرَّ مِنَ اللَّظى … بِأَحْشائِهِ قَدْ شَبَّ كَالجَمَراتِ

    إِلىٰ أَنْ قَضى بِالسَّمَّ في طوسَ نَحْبَهُ … وَ قَدْ قُطِّعَتْ أَحْشاؤُهُ قِطَعاتِ

    غَريبًا وحيدًا يا لَها مِنْ مُصيبَةٍ … أَلَحَّتْ عَلى الأَحْشاءِ بِالزَّفَراتِ

    … و أصبحت طوس بزلازل ، و الخلق كلها بعويل ، لأجل ابن موسى تزلزل عرش الجليل ، و الأعلام السود نشروها ، و مدامعهم تسيل … و بالطفوف حسين جده تغسل بفيض الدما .

    آهٍ إمامي و سيدي نور عيني يا بضعة رسول الله ما لقيت !؟

    آهٍ لغرباك مولاي سيدي يا أبا الجواد روحي فداكم ، يا بقية الله الفرج.

    ابتدأ سيدنا الجليل السيد ضياء حفظه الله تعالى و رعاه و أدام عزه محاضرة الليلة ، بذكر نبوءة -التي تحققت بكل تفاصيلها و جزئياتها عبر ولاية العهد- إمامي و سيدي الصادق روحي فداه بحق ابنه و حفيده مولاي و سيدي إمامي الرضا روحي فداه : { يحقن الله عز و جل به الدماء ، و يصلح به ذات البين ، و يلم به الشعث ، و يشعب به الصدع ، و يكسو به العاري ، و يشبع به الجائع ، و يؤمن به الخائف ، و ينزل به القطر ، و يرحم به العباد }.

    هنا ينبع سؤال مهم حول كيفية تحقق هذه النبوءة ، و جوابها يقع في الوقفة الآتية:

    أ- اللمحة التاريخية ( مختصرة ): تسلم المأمون العباسي، زمام الحكم بُعيد حروب طاحنة دامت خمس سنوات ، و عُقيب سنتين من استلام الحكم وضع مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ، تحت أضواء الضيق باستدعائه مرارًا و تكرارًا للإشخاص نحو خراسان ، بذريعة عرض الخلافة التي قوبلت بالرفض القاطع من قبل إمامي الرضا روحي فداه ، فما كان من دهاء المأمون العباسي سوى عرض ولاية العهد مع التهديد بالتصفية الجسدية ؛ و التي في قبالتها قُبلت بشرطها و شروطها من قبل إمامي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه .

    ب- الخطاب الأول عقيب إعلان ولاية العهد من قبل إمامي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه : { أيها الناس إنّ لنا عليكم برسول الله حقّاً ، و إنّ لكم علينا به حقّاً ، فإذا أدّيتم ما عليكم ، فلكم علينا الحكم و السلام } ، و تجلّي بعض الأمور حوله:

    – رغم قصره إلا أنه أوجز في مضمونه و خباياه النهج المحمديّ الأصيل .

    – التأكيد على أحقية الخلافة و الإمامة الإلهية الحقة لساداتي آل محمد روحي فداهم .

    – إفراغ فحوى ولاية العهد من كل برامجها السياسية و الإعلامية ، و جعلها مجرد إطار خشبي غير قابل للحياة!

    – التصدي للخلافة بسلطتها التنفيذية ، يأتي عبر طريق إقبال و مبايعة الناس لهم ، و لعمري هذا ما كان من شأن جده مولاي و سيدي أمير المؤمنين روحي فداه فيما كان من السنة السادسة بعد الثلاثين للهجرة ، و ذاك تأريخ لا يفقهه إلا من شاءت مشيئة السماء له النجاة!

    و عودًا على ذي بدء ، من حديث مولاي و سيدي الإمام الصادق روحي فداه ، تنبثق ينابيع المعرفة عبر الجهات الآتية:

    أ- الجهة الأولى : ماهية علل عرض ولاية العهد على إمامي و سيدي الرضا روحي فداه ؟ و الجواب هنا يقع ضمن عدة نقاط:

    – اعتقاد المأمون العباسي ( رغم اصطناعه الولاء له ) ، بأحقية سيدي و إمامي الرضا روحي فداه بالأمر ، و هنا الإيضاح الجليّ في كتابة كتاب ولاية العهد : { و كانت خيرته عليّ بن موسى الرضا صلوات الله و سلامه عليه ، لما وجد فيه من الفضل البارع و العلم النافع و الزهد الشائع و الورع الذائع }.

    – إضفاء الشرعية على حكم المأمون العباسي ! و هنا تتجلّى كلمة سيدي و مولاي الإمام الجواد في حق أبيه روحي فداهم : { و لقد رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يتفق ذلك لأحد من آبائه ، فلذلك سُمِّي من بينهم الرضا } – و هنا بالإمكان معرفة حجم القاعدة الشعبية لمولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ، و ذلك بخروج ما قارب العشرون ألف عالم لاستقباله قادمًا حيث طريق أرض طوس التي تشرفت بمقدمه الشريف و حديث سلسلة آبائه الذهبية روحي فداهم ، و ليس من العقل الإنكار! -.

    – تهدئة الثورات العلوية لحكم المأمون العباسي ( ثورة إبراهيم و زيد أبناء الإمام الكاظم روحي فداهم ، ثورة محمد بن الإمام الصادق روحي فداهم ).

    – إحكام السيطرة على تحركات سيدي و مولاي الإمام الرضا روحي فداه السياسية ، عبر الإقامة الجبرية و التي في ظاهرها ولاية العهد و إن لم تكن حيث مكان محدد ، في رقابة مشددة دأبت عليها عيون من سبق و من تلا ! فالقوم أبناء القوم ، و ما أشبه اليوم بالبارحة !

    – العمل على تشويه صورة سيدي و مولاي الإمام الرضا روحي فداه ، في المحيط الإسلامي ، و لعل هذا الهدف الذي سعى له المأمون العباسي قد كشفه كلام سيدي و مولاي الإمام الرضا روحي فداه ، حين قال : { تريد أن يقول الناس إن عليّ بن موسى ، لم يزهد في الدنيا ، و إنما زهدت فيه ، ألا ترون أنه قد قبل ولاية العهد طمعًا في الخلافة ! }.

    ب- الجهة الثانية : ماهية علل قبول ولاية العهد من قبل و مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ؟

    و لعل هنا الإصغاء الفنّيُّ ، و التحليل الجيد مطلبان ضروريان ، لرسم خارطة طريق توصلنا لبر الأمان ، فهذا الشأن يطابق شأن جده و أبيه مولاي و سيدي الإمام الحسن روحي فداه في الصلح ، و هنا يتعرض سيدنا الجليل لنقطتين :

    ١- النقطة الأولى : الإكراه القسري تحت ظل التصفية الجسدية من قبل المأمون العباسي ، لمولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ، و ذلك يتجلّى في قوله روحي فداه ، للريان بن الصلت : { إن الله يشهد بأني إنما قبلت ذلك مكرهًا ، بعد أن خيرت بين القبول و القتل ، فاخترت القبول على القتل } .

    ٢- النقطة الثانية : التساؤل حول خوف مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ، من القتل ؟ و تأتي الإجابة منذ ذلكم الزمن : { أما علمت بأن القتل لنا عادة و كرامتنا من الله الشهادة } ، فليس القتل في سبيل الله سبحانه و تعالى بمبعث مشاعر الخوف لهم روحي فداهم ، إنما الخوف على هذا الدين الذي ارتضاه سبحانه و تعالى ، فهذا خوف النبي موسى عليه السلام حين خروجه من المدينة ، و ذاك خروج جده مولاي و سيدي الإمام الحسين روحي فداه بالأنصار و الهواشم روحي فداهم ؛ من المدينة و مكة ، حفاظًا على قدسيتهما و حرمتهما اللتين لم تراعا بعده !

    ب- الجهة الثالثة : مكاسب و ثمرات قبول ولاية العهد من قبل و مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه .

    و هنا عنوان رئيسي لهذه الجهة :

    ( استثمار الظروف الإستثنائية الاضطرارية ) ، إذ يقابل هذا الاستثمار إمّا بالانكسار أو الإنتصار ، بحسب قدرة المرء و تكيّفه و قوة إيمانه و احتماله لهذا الموج الهائج و تقلب العواصف حين حدوثها ، و ما تخلّفه من نتائج !

    و يستعرض هنا سماحة السيد الجليل دعاء مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه ، حين قبوله ولاية العهد : { اللهم إنك نهيتني عن الإلقاء بيدي في التهلكة ، و قد أكرهت و اضطررت ، فوفقني لإقامة دينك و إحياء سنن نبيك ، فأنت نعم المولى و نعم النصير }.

    و عودًا على ذي بدءٍ للجهة الثالثة ، حيث تقع إجابة تساؤلها ضمن ثلاث أمور :

    – الأمر الأول : إعادة أهل البيت روحي فداهم إلى الواجهة، من خلال نشر فضائلهم و صك العملة النقدية باسم مولاي و سيدي الإمام الرضا روحي فداه من قبل السلطة العباسية المتمثلة بمأمونها .

    و لعمري هنا يأتي الذكر من زيارة عاشوراء مطابقًا : { وَلَعَنَ الله اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ الله فِيها } ، و دعاء الندبة : { لَم يُمتَثَل اَمرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فِي الهادينَ بَعدَ الهادينَ، وَالامَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ مُجتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ وَاِقصاءِ وُلدِهِ اِلّا القَليلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فيهِم، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ، وَسُبِيَ مَن سُبِيَ وَاُقصِيَ مَن اُقصِيَ وَجَرَى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسنُ المَثُوبَةِ } ، و ها هو قول مولاي و سيدي أمير المؤمنين روحي فداه : { … و قد نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها ، فتأكد عند الناس نباهة قوم و خمول قوم آخرين ، و كنا ممن خمل ذكره ، وخبت ناره ، و خفي صوته وصيته ، حتى أكل الدهر علينا وشرب …} ، يا بقية الفرج ، و هذا خطاب المأمون العباسي : { أيها الناس لقد جاءتكم بيعة علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب – روحي فداهم – ، و والله إن هذه الأسماء ، لو قرئت على الصم البكم لبرؤوا } .

    – الأمر الثاني : بيان أحقية أهل البيت روحي فداهم ، و هذا من منطلق الحرية التي أتيحت له روحي فداه ، و نجدها ضمن طلب المأمون العباسي في كتابة وجيزة حول الإسلام ، إذ كتب فيها سيدي و مولاي الإمام الرضا روحي فداه :{ … و إن الدليل بعده و الحجة على المسلمين أخوه و خليفته و وصيه و وليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين و وارث الأنبياء و المرسلين ، و من بعده ولداه سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين ، ثم ذكر أسماء الأئمة واحدًا واحدًا ، و عقب على ذلك بقوله ، فمن مات و لم يعرفهم ، مات ميتة الجاهلية } ، و لعمري تلكم الضربة القاصمة لذلك المأمون العباسي و من سبقه و من لحقه في نهب تراثهم و ما اختصهم الرحمن سبحانه و تعالى روحي فداهم ، إذ سلّم و أذعن و اعترف كل من حضر مجلس المأمون العباسي مناقشًا و مناظرًا سيدي و مولاي الإمام الرضا روحي فداه ، من كل رؤساء الطوائف و الأديان ، بأحقيتهم و فضلهم روحي فداهم ، كيف لا و هو شمس الشموس روحي فداه .

    – الأمر الثالث: حقن دماء العلويين ، إذ أصدر المأمون العباسي عفوًا عامًا عن العلويين ، حيث قال : { إن بيننا و بينهم جفوة رحم استمرت لمئتي عام ، و ينبغي أن تطمر } ، و قرب معارضيه – محمد بن الإمام الصادق روحي فداه – و أولاهم بعض بلدان المسلمين .

    … و رثاءٌ و دمعٌ و حنينٌ لك سيدي و مولاي إمامي الرضا روحي فداك ، إيهٍ ثم إيهٍ …

    … وا إماماه ، وا غريباه ، لأواسي جدك الحسين … إيهٍ يا أبا عبدالله … وا غريبًا يندب الغريب …يا بقية الله الفرج .

    دعائي لله سبحانه و تعالى بحق الغريب العطشان سيدي و مولاي أبي الضّيم روحي فداه و بحق ابنه الغريب مولاي و سيدي الإمام أبا الجواد عليّ بن موسى الرّضا روحي فداهم ، أن يرعانا و يشملنا بعطفه و حنانه و رحمته و يجعلنا في ركب سفينة نجاة رعاية مولاتي السّيدة الزّهراء روحي فداها .

    { أعظمَ اللهُ أجورنا بمصابنا بالحسينِ عليهِ السلامِ وَ جعلنا وَ إياكمُ منَ الطالبينَ بثأرهِ معَ وليّهِ الإمامِ المهديَّ منْ آلِ محمدٍّ عليهمُ السلامَ } .

    الحنينَ

    الكويتُ

    الأحد الثامن عشر من شهر صفر الخير 1448 هـ

    الموافق الثاني من شهر أغسطس 2026 م

    الساعة : 8:42 م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *